فخ "الوضع الرسمي": لماذا لا تستطيع الحكومة إنقاذ الأمازيغية (ولكنك أنت تستطيع)

نقضي سنوات في النضال من أجل "الوضع الرسمي". نناضل من أجل القوانين، والحقوق، وساعات الدراسة في المدارس. هذه انتصارات، نعم. لكنها أيضاً أفخاخ خطيرة إذا اعتقدنا أنها كافية.

إليكم الحقيقة المرة حول سبب كون النضال بدون استخدام لغوي هو طريق نحو الانقراض.

1. تحذير من إيرلندا

انظروا إلى اللغة الإيرلندية (Gaeilge). لقد كانت "لغة رسمية" لإيرلندا لمدة 100 عام. إنها موجودة على كل لافتة طريق. وهي إلزامية في كل مدرسة. وتضخ الحكومة الملايين من اليورو فيها.

النتيجة؟ فقط 1.5% من الشعب الإيرلندي يتحدثونها يومياً خارج النظام التعليمي.

لماذا؟ لأنها أصبحت "مادة دراسية"، وليست "لغة حياة". لقد كسبوا القانون، لكنهم خسروا اللسان.

2. "فخ المدرسة" في المغرب

فكروا في اللغة العربية الفصحى والفرنسية في بلدنا. ندرسهما لمدة 12 عاماً. ونجتاز الامتحانات. ولكن ماذا نتحدث عندما نخرج من بوابة المدرسة؟ الدارجة.

المدرسة لا تقرر لغة الشارع. الناس هم من يفعلون ذلك. إذا اعتمدنا فقط على وزارة التربية والتعليم لتعليم أطفالنا تمازيغت، فنحن محكوم علينا بالفشل. سينظر الأطفال إليها على أنها "واجب منزلي"، وليست هويتهم.

3. الحل الباسكي: كونوا مثل الباسك

إذا أردتم دليلاً على أننا نمتلك القوة، انظروا إلى الباسك في إسبانيا.

في الستينيات، كانت لغتهم محظورة. لم تكن غير مدعومة فحسب؛ بل كانت غير قانونية.

ماذا فعلوا؟ لم ينتظروا الإذن. اجتمع الآباء سراً لتعليم أطفالهم. تعاهدوا: "سنتحدث هذه اللغة مع أطفالنا، بغض النظر عما تقوله الشرطة".

لأنهم ركزوا على الاستخدام بدلاً من القوانين، أصبحت الباسكية الآن لغة الأقلية الوحيدة في أوروبا الغربية التي تكتسب متحدثين جدداً.

الدرس: لا تكونوا مثل الإيرلنديين الذين انتظروا الدولة. كونوا مثل الباسك الذين أبقوا اللسان حياً حتى اضطر القانون للحاق بهم.

4. توقفوا عن "التسويق" بألسنة أجنبية

هناك مفارقة غريبة في حركتنا: نرى مقالات حماسية مكتوبة بفرنسية أو عربية متقنة تجادل بأن "تمازيغت لغة غنية".

هل ترون التناقض؟ برفضنا استخدام تمازيغت للتعبير عن الأفكار المعقدة، فإننا نخبر العالم دون وعي: "تمازيغت للفلكلور، أما العربية والفرنسية فهما للنقاش الجاد".

كن الدليل، لا البائع: لا تقل لي إنها لغة عظيمة. أثبت لي ذلك باستخدامها.

غذّوا الخوارزميات: في كل مرة تناقشون فيها "القضية الأمازيغية" بالعربية أو الفرنسية، أنتم تضيفون بيانات إلى إنترنت تلك اللغات. إذا أردنا مستقبلاً رقمياً، فنحن بحاجة إلى محتوى بلغتنا.

الواقع العاجل

صمدت تمازيغت لآلاف السنين بدون وزارة، وبدون كتب مدرسية، وبدون قوانين. صمدت لأن الجدات تحدثن بها للأمهات، والأمهات تحدثن بها للأطفال.

اليوم، عندما يقرر أب في قرية التحدث بالدارجة مع ابنه "ليتفوق في المدرسة"، تلك هي اللحظة التي تموت فيها اللغة. وليس في البرلمان.

ما يجب عليك فعله:

القوانين حبر على ورق. أما اللغة فهي نَفَس. لا تدع الورق ينتصر بينما يتلاشى النَفَس.